رضا مختاري / محسن صادقي

2305

رؤيت هلال ( فارسي )

به ، كما ورد استعماله في ذلك في كثير من الأخبار الواردة في الصوم المندوب إذا أراده في أثناء النهار ولم يكن قد تناول مفطرا كصحيحي عبد الرحمن « 1 » ، وموثّق أبي بصير « 2 » وغيرهما . يدفعها أوّلا : اقتضاؤها اعتبار الرؤية قبل الزوال لنفسها ، لا لكشفها عن صلاحية الرؤية في الليلة السابقة ، إلّا أنّه اتّفق المانع من غيم أو أخطأه المطّلع أو نحو ذلك ، وحينئذ ويمكن دعوى الضرورة على خلافه ، وأنّ المعتبر إنّما هو الرؤية في الليل دون النهار بالمعنى المزبور . وثانيا : أنّه - بعد تسليم ظهور تلك النصوص في إرادة الحصر ، وتسليم كون المنساق إلى الذهن الرؤية الليلية - يكون المعنى لا تصوموا إلّا للرؤية الليلية ، ولا تفطروا إلّا لها ، فتعارض حينئذ ما دلّ على اعتبارها قبل الزوال ، كما هو واضح بأدنى تأمّل . وأنّ إطلاق الأمر بالصوم على الإمساك في البقية في بعض النصوص للقرينة الدالّة عليه لا ينافي ظهوره مع عدمها فيما قلناه . وبالجملة ، لا يكاد ينكر منصف ظهور تلك النصوص في عدم اعتبار غير الرؤية الليلية ، كظهور النصوص الواردة في إفطار يوم الشكّ بمجرّد الاستهلال في ليلته ، وعدم رؤيته فيها إذا كانت مصحية من غير تعرّض للاستهلال في النهار ، كصحيح هارون بن خارجة « 3 » ، وخبر الربيع بن ولّاد « 4 » ، وخبر محمّد بن مسلم « 5 » ، وخبر عبيد بن زرارة « 6 » . ودعوى كون المراد منها عدم الرؤية في جميع زمن اعتبارها الذي منه قبل الزوال مخالفة لظاهرها أو صريحها كما لا يخفى على من لاحظها ، كدعوى دفع ذلك كلّه أو أكثره بأنّ الرؤية قبل الزوال كاشفة عنها في الليل ولكن اتّفق خطأ المطّلع أو حصول المانع أو نحو ذلك ؛ إذ هي واضحة المنع إن أريد كشفها على جهة العلم ، بل لا يدّعيها الخصم ، ولئن ادّعاها كان ردّها عليه مفروغا منه وداخلة تحت التظنّي التي قد استفاضت النصوص ، أو تواترت في عدم

--> ( 1 ) الكافي ، ج 4 ، ص 122 ، باب الرجل يصبح وهو يريد الصيام فيفطر . . . ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 187 ، ح 526 . ( 2 ) الكافي ، ج 4 ، ص 122 ، باب الرجل يصبح وهو يريد الصيام فيفطر . . . ، ح 2 . ( 3 ) الكافي ، ج 4 ، ص 77 ، باب الأهلّة والشهادة عليها ، ح 9 . ( 4 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 165 ، ح 469 . ( 5 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 156 ، ح 433 . ( 6 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 157 ، ح 435 .